محمد خليل المرادي
109
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
قد ضمّها في الغصن قوس البرد * ضمّ فم لقبلة من بعد وفي هذا المعنى قول بعضهم : أرى الورد عند الصبح قد ضمّ لي فما * يشير إلى التقبيل في ساعة اللمس وبعد زوال الصبح ألقاه وجنّة * وقد أثّرت في وسطها قبلة الشمس وللمترجم في تشبيه البنفسج : هذا البنفسج قد زها * في روضة الباهي المزار وعلته أوراق له * مثل الزبرجد في اخضرار فكأنّه آثار لث * م تحت حاشية العذار هو من قول بعضهم : بنفسج يانع زكيّ * يزهو على حسن كلّ ورد كأنّه عند ناظريه * آثار قرص بصحن خدّ وقد غيّره الآخر فقال : وقد لاح في الزهر البنفسج مائلا * ترنّحه القضب الضعاف الذوابل كآثار لطم في خدود ثواكل * مهتّكة قد أحرقتها الأنامل ومن المشبهات في البنفسج قول النامي : جاء البنفسج فاشرب كلّ صافية * والزم مقالة أصحاب المقاييس كأنّه حين وافاك الربيع به * منضّد من أكاليل الطواويس وقال الآخر : كأن البنفسج مع ما حوى * من الطيب أنفاسك المشرقة يلوح فتحسب أوراقه * خصوصا من الفضّة المحرقة وقال ابن الرومي : وبنفسج غضّ القطاف كأنّما * نثرت عليه محاسن المازينج لا شيء يحكي غير زرقة إثمد * أو دمعة قطرت على فيروزج وأحسن من ذلك كلّه قول أبي العتاهية : ولازورديّة تزهو بزرقتها * بين الرياض على زرق اليواقيت كأنّها فوق قامات ضعفن بها * أوائل النّار في أطراف كبريت